فهرس الكتاب

الصفحة 2347 من 3341

روي أنه لما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب: يا رسول الله ، أو نحن أيضًا نكلمهن من وراء الحجاب ، فنزلت { لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ } أي لا إثم عليهم في أن لا يحتجبن من هؤلاء ولم يذكر العم والخال ، لأنهما يجريان مجرى الوالدين ، وقد جاءت تسمية العم أبًا . قال الله تعالى: { وإله آبَائِكَ إبراهيم وإسماعيل وإسحاق } [ البقرة: 133 ] وإسماعيل عمّ يعقوب . وقيل: كره ترك الاحتجاب عنهما لأنهما يصفانها لأبنائهما ، وأبناؤهما غير محارم ، ثم نقل الكلام من الغيبة إلى الخطاب ، وفي هذا النقل ما يدلّ على فضل تشديد ، فقيل: { واتقين الله } فيما أمرتن به من الاحتجاب وأنزل فيه الوحي من الاستتار ، واحتطن فيه ، وفيما استثنى منه ما قدرتن ، واحفظن حدودهما واسلكن طريق التقوى في حفظهما؛ وليكن عملكن في الحجب أحسن مما كان وأنتن غير محجبات ، ليفضل سركن علنكن { إِنَّ الله كَانَ على كُلّ شَىْء } من السرّ والعلن وظاهر الحجاب وباطنه { شَهِيدًا } لاتتفاوت في علمه الأحوال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت