فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 3341

قرىء «وإنك» بالكسر والفتح . ووجه الفتح العطف على «أن لا تجوع» . فإن قلت: إنّ لا تدخل على أن ، فلا يقال: إنّ أن زيدًا منطلق ، والواو نائبة عن إنّ وقائمة مقامها فلم أدخلت عليها؟ قلت: الواو لم توضع لتكون أبدًا نائبة عن إنّ ، إنما هي نائبة عن كل عامل ، فلما لم تكن حرفًا موضوعًا للتحقيق خاصة - كإن - لم يمتنع اجتماعهما كما امتنع اجتماع إنّ وأن .

الشبع والريّ والكسوة والكنّ: هي الأقطاب التي يدور عليها كفاف الإنسان ، فذكره استجماعها له في الجنة ، وأنه مكفيّ لا يحتاج إلى كفاية كاف ولا إلى كسب كاسب كما يحتاج إلى ذلك أهل الدنيا ، وذكرها بلفظ النفي لنقائضها التي هي الجوع والعري والظمأ والضحو ، ليطرق سمعه بأسامي أصناف الشقوة التي حذره منها ، حتى يتحامى السبب الموقع فيها كراهة لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت