فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 3341

أراد بخلقهم من الأرض خلق أصلهم هو آدم عليه السلام منها . وقيل: إنّ الملك لينطلق فيأخذ من تربة المكان الذي يدفن فيه فيبدّدها على النطفة فيخلق من التراب والنطفة معًا . وأراد بإخراجهم منها أنه يؤلف أجزاءهم المتفرقة المختلطة بالتراب ، ويردّهم كما كانوا أحياء ، ويخرجهم إلى المحشر { يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجداث سِرَاعًا } [ المعارج: 43 ] عدّد الله عليهم ما علق بالأرض من مرافقهم ، حيث جعلها لهم فراشًا ومهادًا يتقبلون عليها ، وسوّى لهم فيها مسالك يتردّدون فيها كيف شاؤوا ، وأنبت فيها أصناف النبات التي منها أقواتهم وعلوفات بهائمهم ، وهي أصلهم الذي منه تفرعوا ، وأمهم التي منها ولدوا ، ثم هي كفاتهم إذا ماتوا ومن ثم قال رسول الله A:

( 686 ) « تمسّحوا بالأرضِ فإنّها بِكُمْ برّةٌ » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت