فهرس الكتاب

الصفحة 2284 من 3341

قرأ علي بن أبي طالب Bه: «ومن يسلم» بالتشديد ، يقال: أسلم أمرك وسلم أمرك إلى الله . فإن قلت: ماله عدّي بإلى ، وقد عدّي باللام في قوله: { بلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ } [ البقرة: 112 ] ؟ قلت: معناه مع اللام: أنه جعل وجهه وهو ذاته ونفسه سالمًا لله ، أي خالصًا له . ومعناه - مع إلى -: أنه سلم إليه نفسه كما يسلم المتاع إلى الرجل إذا دفع إليه . والمراد: التوكل عليه والتفويض إليه { فَقَدِ استمسك بالعروة الوثقى } من باب التمثيل: مثلت حال المتوكل بحال من أراد أن يتدلى من شاهق ، فاحتاط لنفسه بأن استمسك بأوثق عروة من حبل متين مأمون انقطاعه { وإلى الله عاقبة الأمور } أي هي صائرة إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت