فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 3341

{ بالسيئة قَبْلَ الحسنة } بالنقمة قبل العافية ، والإحسان إليهم بالإمهال . وذلك أنهم سألوا رسول الله A أن يأتيهم بالعذاب استهزاء منهم بإنذاره { وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ المثلات } أي عقوبات أمثالهم من المكذبين ، فما لهم لم يعتبروا بها فلا يستهزءوا والمثلة: العقوبة ، بوزن السمرة . والمثلة لما بين العقاب والمعاقب عليه من المماثلة ، { وَجَزَاء سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مّثْلُهَا } [ الشورى: 40 ] ويقال: أمثلت الرجل من صاحبه وأقصصته منه . والمثال: القصاص . وقرىء: «المُثُلات» بضمتين لإتباع الفاء العين . و «المَثْلات» ، بفتح الميم وسكون الثاء ، كما يقال: السمرة . و «المُثْلات» بضم الميم وسكون الثاء ، تخفيف «المُثُلات» بضمتين . والمثلات جمع مثلة كركبة وركبات { لَذُو مَغْفِرَةٍ لّلنَّاسِ على ظُلْمِهِمْ } أي مع ظلمهم أنفسهم بالذنوب . ومحله الحال ، بمعنى ظالمين لأنفسهم وفيه أوجه . أن يريد السيئات المكفرة لمجتنب الكبائر . أو الكبائر بشرط التوبة . أو يريد بالمغفرة الستر والإمهال . وروي أنها لما نزلت قال النبي E:

( 561 ) "لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحد العيش ، ولولا وعيده وعقابه لاتكل كل أحد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت