فهرس الكتاب

الصفحة 2323 من 3341

الفاحشة: السيئة البليغة في القبح وهي الكبيرة . والمبينة: الظاهرة فحشها ، والمراد كل ما اقترفن من الكبائر: وقيل هي عصيانهن رسول الله A ونشوزهنّ ، وطلبهن منه ما يشق عليه أو ما يضيق به ذرعه ويغتم لأجله وقيل: الزنا ، والله عاصم رسوله من ذلك ، كما مرّ في حديث الإفك ، وإنما ضوعف عذابهنّ لأن ما قبح من سائر النساء كان أقبح منهنّ وأقبح؛ لأن زيادة قبح المعصية تتبع زيادة الفضل والمرتبة وزيادة النعمة على العاصي من المعصي ، وليس لأحد من النساء مثل فضل نساء النبي A ولا على أحد منهنّ مثل ما لله عليهن من النعمة ، والجزاء يتبع الفعل ، وكون الجزاء عقابًا يتبع كون الفعل قبيحًا ، فمتى ازداد قبحًا . ازداد عقابه شدّة ، ولذلك كان ذم العقلاء للعاصي العالم: أشدّ منه للعاصي الجاهل؛ لأن المعصية من العالم أقبح ، ولذلك فضل حدّ الأحرار على حد العبيد ، حتى أن أبا حنيفة وأصحابه لا يرون الرجم على الكافر { وَكَانَ ذلك عَلَى الله يَسِيرًا } إيذان بأن كونهن نساء النبي A ليس بمغن عنهن شيئًا . وكيف يغني عنهن وهو سبب مضاعفة العذاب ، فكان داعيًا إلى تشديد الأمر عليهنّ غير صارف عنه . قرىء «يأت» ، بالتاء والياء . مبينة: بفتح الياء وكسرها ، من بين بمعنى تبين . يضاعف ، ويضعف: على البناء للمفعول . ويضاعف ، ونضعف: بالياء والنون . وقرىء: «تقنت» وتعمل: بالتاء والياء . ونؤتها: بالياء والنون . والقنوت: الطاعة ، وإنما ضوعف أجرهنّ لطلبهنّ رضا رسول الله A بحسن الخلق ، وطيب المعاشرة والقناعة ، وتوفرهنّ على عبادة الله والتقوى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت