فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 3341

يحتمل أنهم ينفرون عن محاضر الكذابين ومجالس الخطائين فلا يحضرونها ولا يقربونها ، تنزهًا عن مخالطة الشر وأهله ، وصيانة لدينهم عما يثلمه: لأنّ مشاهدة الباطل شركة فيه ، ولذلك قيل في النظارة إلى كل ما لم تسوّغه الشريعة: هم شركاء فاعليه في الإثم؛ لأنّ حضورهم ونظرهم دليل الرضا به ، وسبب وجوده ، والزيادة فيه؛ لأن الذي سلط على فعله هو استحسان النظارة ورغبتهم في النظر إليه ، وفي مواعظ عيسى بن مريم عليه السلام: إياكم ومجالسه الخطائين . ويحتمل أنهم لا يشهدون شهادة الزور ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . وعن قتادة: مجالس الباطل . وعن ابن الحنفية: اللهو والغناء . وعن مجاهد: أعياد المشركين . { وَإذَامَرُّواْ بِالَّلغْوِ مَرُّوا كِرامًا } اللغو: كل ما ينبغي أن يلغى ويطرح . والمعنى: وإذا مروا بأهل اللغو والمشتغلين به . مرّوا معرضين عنهم ، مكرمين أنفسهم عن التوقف عليهم والخوض معهم ، كقوله تعالى: { وَإِذَا سَمِعُواْ اللغو أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ لَنَا أعمالنا وَلَكُمْ أعمالكم سلام عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِى الجاهلين } [ القصص: 55 ] وعن الحسن Bه: لم تسفههم المعاصي . وقيل: إذا سمعوا من الكفار الشتم والأذى أعرضوا وصفحوا . وقيل: إذا ذكروا النكاح كنوا عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت