فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 3341

{ بأيات رَبِّهِ } بالقرآن ، ولذلك رجع إليها الضمير مذكرًا في قوله: { أَن يَفْقَهُوهُ } . { فَأَعْرَضَ عَنْهَا } فلم يتذكر حين ذكر ولم يتدبر { وَنَسِىَ } عاقبة { مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } من الكفر والمعاصي ، غير متفكر فيها ولا ناظر في أنّ المسيء والمحسن لا بدّ لهما من جزاء . ثم علّل إعراضهم ونسيانهم بأنهم مطبوع على قلوبهم ، وجمع بعد الافراد حملًا على لفظ من ومعناه { فَلَنْ يَهْتَدُواْ } فلا يكون منهم اهتداء البتة ، كأنه محال منهم لشدّة تصميمهم { أَبَدًا } مدّة التكليف كلها . و { إِذَا } جزاء وجواب ، فدلّ على انتفاء اهتدائهم لدعوة الرسول ، بمعنى أنهم جعلوا ما يجب أن يكون سبب وجود الاهتداء سببًا في انتفائه ، وعلى أنه جواب للرسول على تقدير قوله: ما لي لا أدعوهم حرصًا على إسلامهم؟ فقيل: وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت