فهرس الكتاب

الصفحة 3272 من 3341

{ إِنَّهُ } الضمير للخالق ، لدلالة ( خلق ) عليه . ومعناه: إنّ ذلك الذي خلق الإنسان ابتداء من نطفه { على رَجْعِهِ } على إعادته خصوصًا { لَقَادِرٌ } لبين القدرة لا يلتاث عليه ولا يعجز عنه . كقوله: إنني لفقير { يَوْمَ تبلى } منصوب برجعه؛ ومن جعل الضمير في { رَجْعِهِ } وفسره برجعه إلى مخرجه من الصلب والترائب أو الإحليل . أو إلى الحالة الأولى نصب الظرف بمضمر { السرائر } ما أسرّ في القلوب من العقائد والنيات وغيرها ، وما أخفى من الأعمال وبلاؤها . تعرّفها وتصفحها ، والتمييز بين ما طاب منها وما خبث وعن الحسن أنه سمع رجلًا ينشد:

سَيَبْقَى لَهَا في مُضْمَرِ الْقَلْبِ وَالْحَشَا ... سَرِيرَةُ وُدٍّ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ

فقال: ما أغفله عما في { والسماء والطارق ( 1 ) } { فَمَا لَهُ } فما للإنسان { مِن قُوَّةٍ } من منعة في نفسه يمتنع بها { وَلاَ نَاصِرٍ } ولا مانع يمنعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت