فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 3341

{ أَفَغَيْرَ الله أَبْتَغِى حَكَمًا } على إرادة القول ، أي قل يا محمد: أفغير الله أطلب حاكمًا يحكم بيني وبينكم ، ويفصل المحق منا من المبطل { وهُوَ الذى أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الكتاب } المعجز { مُفَصَّلًا } مبينًا فيه الفصل بين الحق والباطل ، والشهادة لي بالصدق وعليكم بالافتراء . ثم عضد الدلالة على أنّ القرآن حق بعلم أهل الكتاب أنه حق لتصديقه ما عندهم وموافقته له { فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين } من باب التهييج والإلهاب ، كقوله تعالى: { وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين } [ الأنعام: 14 ] أو { فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين } في أنّ أهل الكتاب يعلمون أنه منزل بالحق ، ولا يريبك جحود أكثرهم وكفرهم به . ويجوز أن يكون { فَلاَ تَكُونَنَّ } خطابًا لكل أحد ، على معنى أنه إذا تعاضدت الأدلة على صحته وصدقه ، فما ينبغي أن يمتري فيه أحد . وقيل: الخطاب لرسول الله A خطاب لأمته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت