فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 3341

{ حِجْرٌ } فعل بمعنى مفعول كالذبح والطحن ، ويستوي في الوصف به المذكر والمؤنث والواحد والجمع؛ لأنّ حكمه حكم الأسماء غير الصفات: وقرأ الحسن وقتادة { حِجرٌ } بضم الحاء . وقرأ ابن عباس: «حرج» ، وهو من التضييق وكانوا إذا عينوا أشياء من حرثهم وأنعامهم لآلهتهم قالوا: { لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نَّشَاء } يعنون خدم الأوثان ، والرجال دون النساء { وأنعام حُرّمَتْ ظُهُورُهَا } وهي البحائر والسوائب والحوامي { وأنعام لاَّ يَذْكُرُونَ اسم الله عَلَيْهَا } في الذبح ، وإنما يذكرون عليها أسماء الأصنام . وقيل: لا يحجون عليها ولا يلبون على ظهورها . والمعنى: أنهم قسموا أنعامهم فقالوا: هذا أنعام حجر ، وأنعام محرّمة الظهور ، وهذه أنعام لا يذكر عليها اسم الله . فجعلوها أجناسًا بهواهم ، ونسبوا ذلك التجنيس إلى الله { افتراء عَلَيْهِ } أي فعلوا ذلك كله على جهة الافتراء - تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا - وانتصابه على أنه مفعول له: أو حال ، أو مصدر مؤكد ، لأنّ قولهم ذلك في معنى الافتراء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت