فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 3341

جعل المسّ عبارة عن النكاح الحلال ، لأنه كناية عنه ، كقوله تعالى: { مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ } [ البقرة: 237 ] { أَوْ لامستم النساء } [ النساء: 43 ] والزنا ليس كذلك ، إنما يقال فيه: فجربها وخبث بها وما أشبه ذلك ، وليس بقمن أن تراعى فيه الكنايات والآداب . والبغيّ: الفاجرة التي تبغي الرجال ، وهي فعول عند المبرد «بغوي» فأدغمت الواو في الياء . وقال ابن جني في كتاب التمام: هي فعيل ، ولو كانت فعولًا لقيل: «بغوّ» كما قيل: فلان نهوّ عن المنكر { وَلِنَجْعَلَهُ ءايَةً } تعليل معلله محذوف أي: ولنجعله آية للناس فعلنا ذلك . أو هو معطوف على تعليل مضمر ، أي لنبين به قدرتنا ولنجعله آية . ونحوه: { وَخَلَقَ الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ } [ الجاثية: 22 ] وقوله: { وكذلك مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الارض وَلِنُعَلّمَهُ } [ يوسف: 21 ] . { مَّقْضِيًّا } مقدرًا مسطورًا في اللوح لا بدّ لك من جريه عليه . أو كان أمرًا حقيقًا بأن يكون ويقضي لكونه آية ورحمة . والمراد بالآية: العبرة والبرهان على قدرة الله [ تعالى ] . وبالرحمة: الشرائع والألطاف ، وما كان سببًا في قوّة الاعتقاد والتوصل إلى الطاعة والعمل الصالح ، فهو جدير بالتكوين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت