فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 3341

المراد بالسبيل: الجنس ، ولذلك أضاف إليها القصد وقال { وَمِنْهَا جَائِرٌ } والقصد مصدر بمعنى الفاعل وهو القاصد . يقال: سبيل قصد وقاصد ، أي: مستقيم ، كأنه يقصد الوجه الذي يؤمه السالك لا يعدل عنه . ومعنى قوله { وَعَلَى الله قَصْدُ السبيل } أن هداية الطريق الموصل إلى الحق واجبة عليه ، كقوله: { إِنَّ عَلَيْنَا للهدى } [ الليل: 12 ] . فإن قلت: لم غير أسلوب الكلام في قوله { وَمِنْهَا جَائِرٌ } ؟ قلت: ليعلم ما يجوز إضافته إليه من السبيلين وما لا يجوز ، ولو كان الأمر كما تزعم المجبرة لقيل: وعلى الله قصد السبيل وعليه جائرها أو وعليه الجائر . وقرأ عبد الله: «ومنكم جائر» يعني: ومنكم جائر جار عن القصد بسوء اختياره ، والله بريء منه { وَلَوْ شَآء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } قسرًا وإلجاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت