فهرس الكتاب

الصفحة 3305 من 3341

{ فَلاَ تَقْهَرْ } فلا تغلبه على ماله وحقه لضعفه . وفي قراءة ابن مسعود: «فلا تكهر» وهو أن يعبس في وجهه . وفلان ذو كهرورة: عابس الوجه . ومنه الحديث:

( 1313 ) "فبأبي وأمي هو ، ما كهرني"النهر ، والنهم: الزجر . عن النبي A:

( 1314 ) "إذا رردت السائل ثلاثًا فلا يرجع ، فلا عليك أن تزبره"وقيل: أما إنه ليس بالسائل المستجدي ، ولكن طالب العلم: إذا جاء فلا تنهره . التحديث بنعمة الله: شكرها وإشاعتها ، يريد: ما ذكره من نعمة الإيواء والهداية والإغناء وما عدا ذلك . وعن مجاهد: بالقرآن ، فحدّث: أقرئه ، وبلغ ما أرسلت به . وعن عبد الله بن غالب أنه كان إذا أصبح يقول: رزقني الله البارحة خيرًا: قرأت كذا وصليت كذا ، فإذا قيل له: يا أبا فراس مثلك يقول مثل هذا؟ قال: يقول الله تعالى: { وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبّكَ فَحَدّثْ } وأنتم تقولون: لا تحدث بنعمة الله . وإنما يجوز مثل هذا إذا قصد به اللطف ، وأن يقتدي به غيره ، وأمن على نفسه الفتنة . والستر أفضل . ولو لم يكن فيه إلاّ التشبه بأهل الرياء والسمعة: لكفي به . وفي قراءة علي Bه: «فخبر» والمعنى: أنك كنت يتيمًا ، وضالًا وعائلًا ، فآواك الله ، وهداك: وأغناك؛ فمهما يكن من شيء وعلى ما خيلت فلا تنس نعمة الله عليك في هذه الثلاث . واقتد بالله ، فتعطف على اليتيم وآوه ، فقد ذقت اليتم وهوانه ، ورأيت كيف فعل الله بك؛ وترحم على السائل وتفقده بمعروفك ولا تزجره عن بابك ، كما رحمك ربك فأغناك بعد الفقر؛ وحدّث بنعمة الله كلها ، ويدخل تحته هدايته الضلال ، وتعليمه الشرائع والقرآن ، مقتديًا بالله في أن هداه من الضلال .

عن رسول الله A:

( 1315 ) "من قرإ سورة الضحى جعله الله فيمن يرضى لمحمد أن يشفع له وعشر حسنات يكتبها الله له بعدد كل يتيم وسائل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت