فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 3341

قرأ الحسن: «هل تنقمون» بفتح القاف . والفصيح كسرها . والمعنى هل تعيبون منا وتنكرون إلا الإيمان بالكتب المنزلة كلها { وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسقون } . فإن قلت: علام عطف قوله: { وَأَنْ أَكْثَرَكُمْ فاسقون } ؟ قلت: فيه وجوه: منها أن يعطف على أن آمنا ، بمعنى: وما تنقمون منا إلا الجمع بين إيماننا وبين تمرّدكم وخروجكم عن الإيمان ، كأنه قيل: وما تنكرون منا إلا مخالفتكم حيث دخلنا في دين الإسلام وأنتم خارجون منه . ويجوز أن يكون على تقدير حذف المضاف ، أي واعتقاد أنكم فاسقون ومنها أن يعطف على المجرور ، أي وما تنقمون منا إلا الإيمان بالله وبما أنزل وبأن أكثركم فاسقون . ويجوز أن تكون الواو بمعنى مع ، أي وما تنقمون منا إلا الإيمان مع أنّ أكثركم فاسقون . ويجوز أن يكون تعليلًا معطوفًا على تعليل محذوف ، كأنه قيل: وما تنقمون منا إلا الإيمان لقلة إنصافكم وفسقكم واتباعكم الشهوات . ويدل عليه تفسير الحسن: بفسقكم نقمتم ذلك علينا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت