فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 3341

{ البيت الحرام } عطف بيان على جهة المدح ، لا على جهة التوضيح ، كما تجيء الصفة كذلك { قِيَامًا لّلنَّاسِ } انتعاشًا لهم في أمر دينهم ودنياهم ، ونهوضًا إلى أغراضهم ومقاصدهم في معاشهم ومعادهم ، لما يتم لهم من أمر حجهم وعمرتهم وتجارتهم ، وأنواع منافعهم . وعن عطاء ابن أبي رباح: لو تركوه عامًا واحدًا لم ينظروا ولم يؤخروا { والشهر الحرام } الشهر الذي يؤدى فيه الحج ، وهو ذو الحجة ، لأنّ لاختصاصه من بين الأشهر بإقامة موسم الحج فيه شأنًا قد عرّفه الله تعالى . وقيل: عنى به جنس الأشهر الحرم { والهدى والقلائد } والمقلد منه خصوصًا وهو البدن ، لأن الثواب فيه أكثر ، وبهاء الحج معه أظهر { ذلك } إشارة إلى جعل الكعبة قيامًا للناس ، أو إلى ما ذكر من حفظ حرمة الإحرام بترك الصيد وغيره { لِتَعْلَمُواْ أَنَّ الله يَعْلَمُ } كل شيء وهو عالم بما يصلحكم وما ينعكشم مما أمركم به وكلفكم { شَدِيدُ العقاب } لمن انتهك محارمه { غَفُورٌ رَّحِيمٌ } لمن حافظ عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت