فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 3341

قيل لكل ناحيتين: جناحان ، كجناحي العسكر لمجنبتيه ، وجناحا الإنسان: جنباه ، والأصل المستعار منه جناحًا الطائر . سميا جناحين لأنه يجنحهما عند الطيران . والمراد إلى جنبك تحت العضد ، دل على ذلك قوله: { تَخْرُجْ } السوء: الرداءة والقبح في كل شيء ، فكني به عن البرص كما كنى عن العورة بالسوأة ، وكان جذيمة صاحب الزباء أبرص فكنوا عنه بالأبرش . والبرص أبغض شيء إلى العرب . وبهم عنه نفرة عظيمة ، وأسماعهم لاسمه مجاجة ، فكان جديرًا بأن يكنى عنه ، ولا نرى أحسن ولا ألطف ولا أحز للمفاصل من كنايات القرآن وآدابه . يروي: أنه كان آدم فأخرج يده من مدرعته بيضاء لها شعاع كشعاع الشمس يعشي البصر . { بَيْضآءَ } و { ءَايَةً } حالان معًا . و { مِنْ غَيْرِ سوا ءٍ } ( من ) صلة ل ( بيضاء ) ، كما تقول: ابيضت من غير سوء ، وفي نصب { ءَايَةً } وجه آخر ، وهو أن يكون بإضمار نحو: خذ ، ودونك ، وما أشبه ذلك . حذف لدلالة الكلام ، وقد تعلق بهذا المحذوف { لِنُرِيَكَ } أي خذ هذه الآية أيضًا بعد قلب العصا حية لنريك بهاتين الآيتين بعض آياتنا الكبرى . أو لنريك بهما الكبرى من آياتنا . أو لنريك من آياتنا الكبرى فعلنا ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت