هذه الآية اعتراض ، ويعني بالقول الثقيل: القرآن وما فيه من الأوامر والنواهي التي هي تكاليف شاقة ثقيلة على المكلفين ، وخاصة على رسول اللَّه A لأنه متحملها بنفسه ومحملها أمته؛ فهي أثقل عليه وأبهظ له وأراد بهذا الاعتراض: أن ما كلفه من قيام الليل من جملة التكاليف الثقيلة الصعبة التي ورد بها القرآن ، لأنّ الليل وقت السبات والراحة والهدوء فلا بد لمن أحياه من مضادة لطبعه ومجاهدة لنفسه . وعن ابن عباس Bه: كان إذا نزل عليه الوحي ثقل عليه وتربد له جلده . وعن عائشة رضي اللَّه عنها:
( 1238 ) رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإنّ جبينه ليرفضُّ عرقًا . وعن الحسن: ثقيل في الميزان . وقيل: ثقيل على المنافقين . وقيل: كلام له وزن ورجحان ليس بالسفساف .