فهرس الكتاب

الصفحة 2008 من 3341

اليوم المعلوم: يوم الزينة . وميقاته: وقت الضحى؛ لأنه الوقت الذي وقته لهم موسى صلوات الله عليه من يوم الزينة في قوله: { مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزينة وَأَن يُحْشَرَ الناس ضُحًى } [ طه: 59 ] والميقات: ما وقت به ، أي حدد من زمان أو مكان . ومنه: مواقيت الإحرام { هَلْ أَنتُمْ مُّجْتَمِعُونَ } استبطاء لهم في الاجتماع ، والمراد منه: استعجالهم واستحثاثهم ، كما يقول الرجل لغلامه: هل أنت منطلق: إذا أراد أن يحرّك منه ويحثه على الانطلاق ، كأنما يخيل له أن أن الناس قد انطلقوا وهو واقف . ومنه قول تأبط شرًا:

هَلْ أَنْتَ بَاعِثُ دِينَارٍ لِحَاجَتِنَا ... أَو عَبْدَ رَبٍّ أَخَا عَوْنِ بْنِ مِخْرَاقِ

يريد: ابعثه إلينا سريعًا ولا تبطىء به { لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السحرة } أي في دينهم إن غلبوا موسى ، ولا نتبع موسى في دينه . وليس غرضهم باتباع السحرة ، وإنما الغرض الكلي: أن لا يتبعوا موسى ، فساقوا الكلام مساق الكناية؛ لأنهم إذا اتبعوهم لم يكونوا متبعين لموسى عليه السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت