فهرس الكتاب

الصفحة 2937 من 3341

( النجم ) : الثريا ، وهو اسم غالب لها . قال:

إذَا طَلَعَ النَّجْمُ عِشَاءَ ... إبْتَغَى الرَّاعِي كِسَاءَ

أو جنس النجوم . قال:

فَبَاتَتْ تَعُدُّ النَّجْمَ فِي مُسْتَحِيرَةٍ ... يريد النجوم { إِذَا هوى } إذا غرب أو انتثر يوم القيامة . أو النجم الذي يرجم به إذا هوى: إذا انفض . أو النجم من نجوم القرآن ، وقد نزل منجمًا في عشرين سنة ، إذا هوى: إذا نزل . أو النبات إذا هوى: إذا سقط على الأرض . وعن عروة بن الزبير:

( 1098 ) أنّ عتبة بن أبي لهب وكانت تحته بنت رسول الله A أراد الخروج إلى الشام ، فقال: لآتينّ محمدًا فلأوذينه؛ فأتاه فقال: يا محمد ، وهو كافر بالنجم إذا هوى ، وبالذي دنا فتدلى ، ثم تفل في وجه رسول الله A وردّ عليه ابنته وطلقها ، فقال رسول الله A: اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك ، وكان أبو طالب حاضرًا ، فوجم لها وقال: ما كان أغناك يا ابن أخي عن هذه الدعوة! فرجع عتبة إلى أبيه ، فأخبره ، ثم خرجوا إلى الشام فنزلوا منزلًا ، فأشرف عليهم راهب من الدير فقال لهم: إن هذه أرض مسبعة ، فقال أبو لهب لأصحابه: أغيثونا يا معشر قريش هذه الليلة ، فإني أخاف على ابني دعوة محمد ، فجمعوا جمالهم وأناخوها حولهم؛ وأحدقوا بعتبة ، فجاء الأسد يتشمم وجوههم ، حتى ضرب عتبة فقتله . وقال حسان:

مَنْ يَرْجِعُ الْعَامَ إِلى أَهْلِهِ ... فَمَا أَكِيلُ السَّبْعِ بِالرَّاجِعِ

{ مَا ضَلَّ صاحبكم } يعني محمدًا A: والخطاب لقريش ، وهو جواب القسم ، والضلال: نقيض الهدى ، والغيّ نقيض الرشد ، أي: هو مهتد راشد وليس كما تزعمون من نسبتكم إياه إلى الضلال والغي ، وما أتاكم به من القرآن ليس بمنطق يصدر عن هواه ورأيه ، وإنما هو وحي من عند الله يوحى إليه . ويحتج بهذه الآية من لا يرى الاجتهاد للأنبياء ، ويجاب بأنّ الله تعالى إذا سوّغ لهم الاجتهاد ، كان الاجتهاد وما يستند إليه كله وحيًا لا نطقًا عن الهوى { شَدِيدُ القوى } ملك شديد قواه ، والإضافة غير حقيقية ، لأنها إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها ، وهو جبريل عليه السلام ، ومن قوّته أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود ، وحملها على جناحه ، ورفعها إلى السماء ثم قلبها ، وصاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين ، وكان هبوطه على الأنبياء وصعوده في أوحى من رجعة الطرف ، ورأى إبليس يكلم عيسى عليه السلام على بعض عقاب الأرض المقدّسة ، فنفحه بجناحه نفحة فألقاه في أقصى جبل بالهند { ذُو مِرَّةٍ } ذو حصافة في عقله ورأيه ومتانة في دينه { فاستوى } فاستقام على صورة نفسه الحقيقة دون الصورة التي كان يتمثل بها كلما هبط بالوحي؛ وكان ينزل في صورة دحية ، وذلك:

( 1098 ) أنّ رسول الله A أحب أن يراه في صورته التي جبل عليها ، فاستوى له في الأفق الأعلى وهو أفق الشمس فملأ الأفق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت