فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 3341

مكن له في الأرض: جعل له مكانًا له فيها . ونحوه: أرّض له . ومنه قوله: { إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِى الأرض } [ الكهف: 84 ] { أَوَ لَمْ نُمَكّن لَّهُمْ } [ القصص: 57 ] وأمّا مكنته في الأرض فأثبته فيها . ومنه قوله: { وَلَقَدْ مكناهم فِيمَا إِن مكناكم فِيهِ } [ الأحقاف: 26 ] ولتقارب المعنيين جمع بينهما في قوله: { مكناهم فِى الارض مَا لَمْ نُمَكّن لَّكُمْ } والمعنى لم نعط أهل مكة نحو ما أعطينا عادًا وثمود وغيرهم ، من البسطة في الأجسام ، والسعة في الأموال والاستظهار بأسباب الدنيا . والسماء المظلة؛ لأن الماء ينزل منها إلى السحاب ، أو السحاب أو المطر . والمدرار: المغزار . فإن قلت: أي فائدة في ذكر إنشاء قرن آخرين بعدهم؟ قلت: الدلالة على أنه لا يتعاظمه أن يهلك قرنًا ويخرب بلاده منهم؟ فإنه قادر على أن ينشىء مكانهم آخرين يعمر بهم بلاده ، كقوله تعالى: { وَلاَ يَخَافُ عقباها } [ الشمس: 15 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت