فهرس الكتاب

الصفحة 2833 من 3341

{ أضغانهم } أحقادهم وإخراجها: إبرازها لرسول الله A وللمؤمنين . وإظهارهم على نفاقهم وعداوتهم لهم ، وكانت صدورهم تغلى حنقًا عليهم { لاريناكهم } لعرفناكهم ودللناك عليهم . حتى تعرفهم بأعيانهم لا يخفون عليك { بسيماهم } بعلامتهم: وهو أن يسمهم الله تعالى بعلامة يُعلمون بها . وعن أنس Bه:

( 1037 ) ما خفي على رسول الله A بعد هذه الآية شيء من المنافقين: كان يعرفهم بسيماهم ، ولقد كنا في بعض الغزوات وفيها تسعة من المنافقين يشكوهم الناس ، فناموا ذات ليلة وأصبحوا وعلى جبهة كل واحد منهم مكتوب: هذا منافق . فإن قلت: أي فرق بين اللامين في { فَلَعَرَفْتَهُم } و { وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ } ؟ قلت: الأولى هي الداخلة في جواب ( لو ) كالتي في { لأريناكهم } كررت في المعطوف ، وأما اللام في { وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ } فواقعة مع النون في جواب قسم محذوف { فِى لَحْنِ القول } في نحوه وأسلوبه . وعن ابن عباس: هو قولهم: ما لنا إن أطعنا من الثواب؟ ولا يقولون: ما علينا إن عصينا من العقاب . وقيل: اللحن: أن تلحن بكلامك ، أي: تميله إلى نحو من الأنحاء ليفطن له صاحبك كالتعريض والتورية . قال:

وَلَقَدْ لَحَنْتُ لَكُم لِكَيْمَا تَفْقَهُوا ... وَاللَّحْنُ يَعْرِفُهُ ذَوُو الأَلْبَابِ

وقيل للمخطىء: لاحن؛ لأنه يعدل بالكلام عن الصواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت