فهرس الكتاب

الصفحة 2910 من 3341

{ قُتِلَ الخراصون } دعاء عليهم ، كقوله تعالى: { قُتِلَ الإنسان مَا أَكْفَرَهُ } [ عبس: 17 ] وأصله الدعاء بالقتل والهلاك ، ثم جرى مجرى: لعن وقبح . والخرّاصون: الكذابون المقدرون ما لا يصح ، وهم أصحاب القول المختلف ، واللام إشارة إليهم ، كأنه قيل: قتل هؤلاء الخراصون . وقرىء: «قتل الخراصين» أي: قتل الله { فِى غَمْرَةٍ } في جهل يغمرهم { سَاهُونَ } غافلون عما أمروا به { يَسْئَلُونَ } فيقولون: «أيان يوم الدين» أي متى يوم الجزاء؟ وقرىء بكسر الهمزة وهي لغة . فإن قلت: كيف وقع أيان ظرفًا لليوم ، وإنما تقع الأحيان ظروفًا للحدثان؟ قلت: معناه: أيان وقوع يوم الدين . فإن قلت: فيم انتصب اليوم الواقع في الجواب؟ قلت: بفعل مضمر دلّ عليه السؤال ، أي: يقع يوم هم على النار يفتنون ، ويجوز أن يكون مفتوحًا لإضافته إلى غير متمكن وهي الجملة . فإن قلت: فما محله مفتوحًا؟ قلت: يجوز أن يكون محله نصبًا بالمضمر الذي هو يقع؛ ورفعا على هو يوم هم على النار يفتنون . وقرأ ابن أبي عبلة بالرفع { يُفْتَنُونَ } يحرقون ويعذبون . ومنه الفتين: وهي الحرّة؛ لأن حجارتها كأنها محرقة { ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ } في محل الحال ، أي: مقولًا لهم هذا القول { هذا } مبتدأ ، و { الذى } خبره ، أي: هذا العذاب هو الذي { كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ } ويجوز أن يكون هذا بدلًا من فتنتكم؛ أي: ذوقوا هذا العذاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت