فهرس الكتاب

الصفحة 2573 من 3341

{ وَبَدَا لَهُمْ مّنَ الله } وعيد لهم لا كنه لفظاعته وشدّته ، وهو نظير قوله تعالى في الوعد: { فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِىَ لَهُم } [ السجدة: 17 ] والمعنى: وظهر لهم من سخط الله وعذابه ما لم يكن قط في حسابهم ولم يحدثوا به نفوسهم . وقيل: عملوا أعمالًا حسبوها حسنات ، فإذا هي سيئات . وعن سفيان الثوري أنه قرأها فقال: ويل لأهل الرياء ، ويل لأهل الرياء . وجزع محمد بن المنكدر عند موته فقيل له ، فقال: أخشى آية من كتاب الله ، وتلاها ، فأنا أخشى أن يبدو لي من الله ما لم أحتسبه { وَبَدَا لَهُمْ سَيّئَاتُ مَا كَسَبُواْ } أي سيئات أعمالهم التي كسبوها . أو سيئات كسبهم ، حين تعرض صحائفهم ، وكانت خافية عليهم ، كقوله تعالى: { أحصاه الله وَنَسُوهُ } [ المجادلة: 6 ] وأراد بالسيئات: أنواع العذاب التي يجازون بها على ما كسبوا ، فسماها سيئات ، كما قال: { وَجَزَاء سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مّثْلُهَا } [ الشورى: 40 ] { وَحَاقَ بِهِم } ونزل بهم وأحاط جزاء هزئهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت