فهرس الكتاب

الصفحة 2735 من 3341

{ وَإِنَّهُ } وإنّ الذي أوحى إليك { لِذِكْرِ } لشرف { لَّكَ وَلِقَوْمِكَ } ل { سوف تسئلون } عنه يوم القيامة ، وعن قيامكم بحقه ، وعن تعظيمكم له ، وشكركم على أن رزقتموه وخصصتم به من بين العالمين ، ليس المراد بسؤال الرسل حقيقة السؤال لإحالته ، ولكنه مجاز عن النظر في أديانهم والفحص عن مللهم ، هل جاءت عبادة الأوثان قط في ملة من ملل الأنبياء؟ وكفاه نظرًا وفحصًا: نظره في كتاب الله المعجز المصدّق لما بين يديه ، وإخبار الله فيه بأنهم يعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانًا . وهذه الآية في نفسها كافية لا حاجة إلى غيرها ، والسؤال الواقع مجازًا عن النظر ، حيث لا يصح السؤال على الحقيقة: كثير منه مساءلة الشعراء الديار والرسوم والأطلال . وقول من قال: سل الأرض من شق أنهارك وغرس أشجارك وجني ثمارك؟ فإنها إن لم تجبك حوارًا أجابتك اعتبارًا . وقيل: إن النبي A جمع له الأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس فأمّهم . وقيل له: سلهم ، فلم يشكك ولم يسأل . وقيل: معناه سل أمم من أرسلنا وهم أهل الكتابين: التوراة والإنجيل . وعن الفراء: إنما هم يخبرونه عن كتب الرسل ، فإذا سألهم فكأنه سأل الأنبياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت