فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 3341

قرىء: «قاتل» . و «قتل» و «قتّل» ، بالتشديد ، والفاعل ربيون ، أو ضمير النبي . و { مَعَهُ رِبّيُّونَ } حال عنه بمعنى: قتل كائنًا معه ربيون . والقراءة بالتشديد تنصر الوجه الأوّل . وعن سعيد بن جبيبر C: ما سمعنا بنبيّ قتل في القتال . والربيون الربانيون . وقرىء بالحركات الثلاث ، فالفتح على القياس ، والضم والكسر من تغييرات النسب . وقرىء: «فما وهنوا» بكسر الهاء . والمعنى: فما وهنوا عند قتل النبي { وَمَا ضَعُفُواْ } عن الجهاد بعده { وَمَا استكانوا } للعدوّ . وهذا تعريض بما أصابهم من الوهن والانكسار عند الإرجاف بقتل رسول الله A ، وبضعفهم عند ذلك عن مجاهدة المشركين واستكانتهم لهم . حين أرادوا أن يعتضدوا بالمنافق عبد الله بن أبيّ في طلب الأمان من أبي سفيان { وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ } هذا القول وهو إضافة الذنوب والإسراف إلى أنفسهم مع كونهم ربانيين ، هضما لها واستقصارًا . والدعاء بالاستغفار منها مقدّما على طلب تثبيت الأقدام في مواطن الحرب والنصرة على العدوّ ، ليكون طلبهم إلى ربهم عن زكاة وطهارة وخضوع ، وأقرب إلى الاستجابة { فأاتاهم الله ثَوَابَ الدنيا } من النصرة والغنيمة والعز وطيب الذكر . وخص ثواب الآخرة بالحسن دلالة على فضله وتقدّمه ، وأنه هو المعتدّ به عنده { تُرِيدُونَ عَرَضَ الدنيا والله يُرِيدُ الأخرة } [ الأنفال: 67 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت