روي:
( 315 ) أنّ طعمة بن أبيرق أحد بني ظفر سرق درعًا من جار له اسمه قتادة بن النعمان في جراب دقيق ، فجعل الدقيق ينتثر من خرق فيه ، وخبأها عند زيد بن السمين رجل من اليهود ، فالتمست الدرع عند طعمة فلم توجد وحلف ما أخذها ، وما له بها علم ، فتركوه واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهى إلى منزل اليهودي فأخذوها ، فقال: دفعها إليّ طعمة ، وشهد له ناس من اليهود . فقالت بنو ظفر: انطلقوا بنا إلى رسول الله A ، فسألوه أن يجادل عن صاحبهم وقالوا: إن لم تفعل هلك وافتضح وبرىء اليهودي ، فهمَّ رسول الله A أن يفعل وأن يعاقب اليهودي . وقيل: هم أن يقطع يده فنزلت . وروي أن طعمة هرب إلى مكة وارتد ونقب حائطًا بمكة ليسرق أهله فسقط الحائط عليه فقتله { بِمَا أَرَاكَ الله } بما عرفك وأوحى به إليك . وعن عمر Bه: لا يقولنّ أحدكم قضيت بما أراني الله ، فإنّ الله لم يجعل ذلك إلا لنبيه A ، ولكن ليجتهد رأيه ، لأن الرأي من رسول الله A كان مصيبًا ، لأن الله كان يريه إياه ، وهو منا الظن والتكلف { وَلاَ تَكُنْ لّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا } ولا تكن لأجل الخائنين مخاصمًا للبراء . يعني لا تخاصم اليهود لأجل بني ظفر { واستغفر الله } مما هممت به من عقاب اليهودي .