فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 3341

{ حَفَظَةً } ملائكة حافظين لأعمالكم وهم الكرام الكاتبون . وعن أبي حاتم السجستاني أنه كان يكتب عن الأصمعي كل شيء يلفظ به من فوائد العلم ، حتى قال فيه: أنت شبيه الحفظة ، تكتب لغط اللفظة: فقال أبو حاتم: وهذا أيضًا مما يكتب . فإن قلت: الله تعالى غنيّ بعلمه عن كتبة الملائكة ، فما فائدتها؟ قلت: فيها لطف للعباد ، لأنهم إذا علموا أن الله رقيب عليهم والملائكة الذين هم أشرف خلقه موكلون بهم يحفظون عليهم أعمالهم ويكتبونها في صحائف تعرض على رؤس الأشهاد في مواقف القيامة ، كان ذلك أزجر لهم عن القبيح وأبعد عن السوء { تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا } أي استوفت روحه وهم ملك الموت وأعوانه . وعن مجاهد: جعلت الأرض له مثل الطست يتناول من يتناوله . وما من أهل بيت إلاّ ويطوف عليهم في كل يوم مرّتين . وقرىء: «توفاه» ، ويجوز أن يكون ماضيًا ومضارعًا بمعنى تتوفاه . و { يُفَرّطُونَ } بالتشديد والتخفيف ، فالتفريط التواني والتأخير عن الحدّ ، والإفراط مجاوزة الحدّ أي لا ينقصون مما أمروا به أو لا يزيدون فيه { ثُمَّ رُدُّواْ إلى الله } أي إلى حكمه وجزائه { مولاهم } مالكهم الذي يلي عليهم أمورهم { الحق } العدل الذي لا يحكم إلاّ بالحق { أَلاَ لَهُ الحكم } يومئذ لا حكم فيه لغيره { وَهُوَ أَسْرَعُ الحاسبين } لا يشغله حساب عن حساب . وقرىء: «الحقَّ» بالنصب على المدح كقولك: الحمد لله الحقَّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت