إن الذين آمنوا بألسنتهم من غير مواطأة القلوب وهم المنافقون { والذين هَادُواْ } والذين تهوّدوا . يقال: هاد يهود . وتهوّد إذا دخل في اليهودية ، وهو هائد ، والجمع هود . { والنصارى } وهو جمع نصران . يقال: رجل نصران ، وامرأة نصرانة ، قال: نصرانة لم تحنف . والياء في نصرانيّ للمبالغة كالتي في أحمريّ . سموا لأنهم نصروا المسيح . { والصابئين } وهو من صبأ: إذا خرج من الدين وهم قوم عدلوا عن دين اليهودية والنصرانية وعبدوا الملائكة { مَنْ ءامَنَ } من هؤلاء الكفرة إيمانًا خالصًا ودخل في ملة الإسلام دخولًا أصيلًا { وَعَمِلَ صالحا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ } الذي يستوجبونه بإيمانهم وعملهم . فإن قلت: ما محل من آمن؟ قلت: الرفع إن جعلته مبتدأ خبره «فلهم أجرهم» والنصب إن جعلته بدلًا من اسم إنّ المعطوف عليه . فخبر إنّ في الوجه الأول الجملة كما هي وفي الثاني فلهم أجرهم . والفاء لتضمن { مَنْ } معنى الشرط .