فهرس الكتاب

الصفحة 2393 من 3341

والحيّ إمّا أن يبدىء فعلًا أو يعيده فإذا هلك لم يبق له إبداء ولا إعادة ، فجعلوا قولهم: لا يبدىء ولا يعيد مثلًا في الهلاك . ومنه قول عبيد:

أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ عَبِيدُ ... فَالْيَوْمَ لاَ يُبْدِي وَلاَ يُعِيدُ

والمعنى: جاء الحق وهلك الباطل ، كقوله تعالى: { جَاء الحق وَزَهَقَ الباطل } [ الإسراء: 81 ] وعن ابن مسعود Bه:

( 915 ) دخل النبي A مكة وحول الكعبة ثلثمائة وستون صنمًا ، فجعل يطعنها بعود نبعة ويقول: { جَاء الحق وَزَهَقَ الباطل إِنَّ الباطل كَانَ زَهُوقًا } [ الإسراء: 81 ] ، { جَاء الحق وَمَا يُبْدِىء الباطل وَمَا يُعِيدُ } . والحق: القرآن . وقيل: الإسلام . وقيل: السيف . وقيل: الباطل: إبليس لعنه الله ، أي: ما ينشىء خلقًا ولا يعيده ، المنشيء والباعث: هو الله تعالى . وعن الحسن: لا يبدىء لأهله خيرًا ولا يعيده ، أي: لا ينفعهم في الدنيا والآخرة . وقال الزجاج: أيّ شيء ينشيء إبليس ويعيده ، فجعله للاستفهام . وقيل للشيطان: الباطل؛ لأنه صاحب الباطل؛ أو لأنه هالك كما قيل له: الشيطان ، من شاط إذا هلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت