فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 3341

{ لاَ يَأْتُونَ } جواب قسم محذوف ، ولولا اللام الموطئة ، لجاز أن يكون جوابًا للشرط ، كقوله:

يَقُولُ لاَ غَائِبٌ مَا لِي وَلاَ حَرِمُ ... أن الشرط وقع ماضيًا ، أي: لو تظاهروا على أن يأتوا بمثل هذا القرآن في بلاغته وحسن نظمه وتأليفه ، وفيهم العرب العاربة أرباب البيان لعجزوا عن الإتيان بمثله ، والعجب من النوابت ومن زعمهم أن القرآن قديم مع اعترافهم بأنه معجز ، وإنما يكون العجز حيث تكون القدرة ، فيقال: الله قادر على خلق الأجسام والعباد عاجزون عنه . وأما المحال الذي لا مجال فيه للقدرة ، ولا مدخل لها فيه كثاني القديم ، فلا يقال للفاعل . قد عجز عنه ، ولا هو معجز ، ولو قيل ذلك لجاز وصف الله بالعجز . لأنه لا يوصف بالقدرة على المحال ، إلا أن يكابروا فيقولوا هو قادر على المحال ، فإن رأس مالهم المكابرة وقلب الحقائق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت