فهرس الكتاب

الصفحة 2549 من 3341

قرىء: «أمن هو قانت» بالتخفيف على إدخال همزة الاستفهام على من ، وبالتشديد على إدخال «أم» عليه . ومن مبتدأ خبره محذوف ، تقديره: أمن هو قانت كغيره ، وإنما حذف لدلالة الكلام عليه ، وهو جري ذكر الكافر قبله . وقوله بعده: { قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الذين يَعْلَمُونَ والذين لاَ يَعْلَمُونَ } وقيل: معناه أمن هو قانت أفضل أمن هو كافر . أو أهذا أفضل أمن هو قانت على الاستفهام المتصل . والقانت: القائم بما يجب عليه من الطاعة . ومنه قوله E:

( 964 ) "أفضل الصلاة طول القنوت"، وهو القيام فيها . ومنه القنوت في الوتر؛ لأنه دعاء المصلي قائمًا { ساجدا } حال . وقرىء: «ساجد وقائم» على أنه خبر بعد خبر ، والواو للجمع بين الصفتين . وقرىء: «ويحذر عذاب الآخرة» وأراد بالذين يعلمون: العاملين من علماء الديانة ، كأنه جعل من لا يعمل غير عالم . وفيه ازدراء عظيم بالذين يقتنون العلوم ، ثم لا يقنتون ، ويفتنون فيها ، ثم يفتنون بالدنيا ، فهم عند الله جهلة ، حيث جعل القانتين هم العلماء ، ويجوز أن يرد على سبيل التشبيه ، أي: كما لا يستوي العالمون والجاهلون ، كذلك لا يستوي القانتون والعاصون . وقيل: ونزلت في عمار بن ياسر Bه وأبي حذيفة بن المغيرة المخزومي . وعن الحسن أنه سئل عن رجل يتمادى في المعاصي ويرجو ، فقال: هذا تمنّ وإنما الرجاء قوله: وتلا هذه الآية . وقرىء: «إنما يذَّكَّر» بالإدغام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت