فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 3341

قرىء: { بِلِحْيَتِى } بفتح اللام وهي لغة أهل الحجاز ، كان موسى صلوات الله عليه رجلًا حديدًا مجبولًا على الحدة والخشونة والتصلب في كل شيء ، شديد الغضب لله ولدينه ، فلم يتمالك حين رأى قومه يعبدون عجلًا من دون الله بعد ما رأوا من الآيات العظام ، أن ألقى ألواح التوارة لما غلب ذهنه من الدهشة العظيمة ، غضبا لله واستنكافًا وحمية ، وعنف بأخيه وخليفته على قومه ، فأقبل عليه إقبال العدوّ المكاشف قابضًا على شعر رأسه - وكان أفرع - وعلى شعر وجهه يجرّه إليه . أي: لو قاتلت بعضهم ببعض لتفرقوا وتفانوا ، فاستأنيتك أن تكون أنت المتدارك بنفسك ، المتلافي برأيك؛ وخشيت عتابك على إطراح ما وصيتني به من ضم النشر وحفظ الدهماء ولم يكن لي بد من رقبة وصيتك والعمل على موجبها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت