{ اتبعوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم } من القرآن والسنّة { وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ } من دون الله { أَوْلِيَاء } أي ولا تتلوا من دونه من شياطين الجنّ والإنس فيحملوكم على عبادة الأوثان والأهواء والبدع ويضلوكم عن دين الله وما أنزل إليكم ، وأمركم باتباعه . وعن الحسن: يا ابن آدم ، أمرت باتباع كتاب الله وسنّة محمد A . والله ما نزلت آية إلاّ وهو يحب أن تعلم فيم نزلت وما معناها . وقرأ مالك بن دينار: «ولا تبتغوا» من الابتغاء { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِينًا } [ آل عمران: 85 ] . ويجوز أن يكون الضمير في { مِن دُونِهِ } لما أنزل ، على: ولا تتبعوا من دون دين الله دين أولياء { قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ } حيث تتركون دين الله وتتبعون غيره . وقرىء: «تذكرون» ، بحذف التاء . «ويتذكرون» بالياء . و { قَلِيلًا } : نصب يتذكرون ، أي تذكرون تذكرًا قليلًا . و { مَآ } مزيدة لتوكيد القلة .