فهرس الكتاب

الصفحة 3308 من 3341

فإن قلت: فكيف تعلق قوله: { فَإِذَا فَرَغْتَ فانصب ( 7 ) } بما قبله؟ قلت: لما عدد عليه نعمه السالفة ووعده الآنفة ، بعثه على الشكر والاجتهاد في العبادة والنصب فيها ، وأن يواصل بين بعضها وبعض ، ويتابع ويحرص على أن لا يخلي وقتًا من أوقاته منها ، فإذا فرغ من عبادة ذنبها بأخرى . وعن ابن عباس: فإذا فرغت من صلاتك فاجتهد في الدعاء . وعن الحسن: فإذا فرغت من الغزو فاجتهد في العبادة . وعن مجاهد: فإذا فرغت من دنياك فانصب في صلاتك . وعن الشعبي: أنه رأى رجلًا يشيل حجرًا فقال: ليس بهذا أمر الفارغ ، وقعود الرجل فارغًا من غير شغل أو اشتغاله بما لا يعينه في دينه أو دنياه: من سفه الرأي وسخافة العقل واستيلاء الغفلة ، ولقد قال عمر Bه: إني لأكره أن أرى أحدكم فارغًا سهللًا لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة . وقرأ أبو السّمّال: فرغت - بكسر الراء - وليست بفصيحة . ومن البدع: ما روى عن بعض الرافضة أنه قرأ: «فانصب» بكسر الصاد ، أي: فانصب عليًا للإمامة؛ ولو صحّ هذا للرافضي لصحّ للناصبي أن يقرأ هكذا ، ويجعله أمرًا بالنصب الذي هو بغض عليّ وعداوته { وإلى رَبِّكَ فارغب ( 8 ) } واجعل رغبتك إليه خصوصًا ، ولا تسأل إلا فضله متوكلًا عليه . وقرىء: «فرغب» أي: رغب الناس إلى طلب ما عنده .

عن النبي A:

( 1317 ) "من قرأ ألم نشرح ، فكأنما جاءني وأنا مغتمّ ففرج عني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت