فهرس الكتاب

الصفحة 2641 من 3341

البأس: شدّة العذاب . ومنه قوله تعالى: { بِعَذَابٍ بَئِيسٍ } [ الأعراف: 165 ] . فإن قلت: أي فرق بين قوله تعالى: { فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إيمانهم } وبينه لو قيل: فلم ينفعهم إيمانهم؟ قلت: هو من كان في نحو قوله: { مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ } [ مريم: 35 ] والمعنى: فلم يصحّ ولم يستقم أن ينفعهم إيمانهم . فإن قلت: كيف ترادفت هذه الفاءات؟ قلت: أما قوله تعالى: { فَمَا أغنى عَنْهُمْ } [ غافر: 82 ] فهو نتيجة قوله: { كَانُواْ أَكْثَرَ مِنْهُمْ } [ غافر: 82 ] وأما قوله: { فَلَمَّا جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات } [ غافر: 83 ] فجار مجرى البيان والتفسير ، لقوله تعالى: { فَمَا أغنى عَنْهُمْ } [ غافر: 82 ] كقولك: رزق زيد المال فمنع المعروف فلم يحسن إلى الفقراء . وقوله: { لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا } تابع لقوله: { فَلَمَّا جَاءتْهُمْ } [ غافر: 83 ] كأنه قال: فكفروا فلما رأوا بأسنا آمنوا ، وكذلك: { فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إيمانهم } تابع لإيمانهم لما رأوا بأس الله { سُنَّةَ الله } بمنزلة { وَعَدَ الله } [ النساء: 95 ] وما أشبهه من المصادر المؤكدة . و { هُنَالِكَ } مكان مستعار للزمان ، أي: وخسروا وقت رؤية البأس ، وكذلك قوله: { وَخَسِرَ هُنَالِكَ المبطلون } [ غافر: 78 ] بعد قوله: { فَإِذَا جَاء أَمْرُ الله قُضِىَ بالحق } [ غافر: 78 ] أي: وخسروا وقت مجيء أمر الله ، أو وقت القضاء بالحق .

عن رسول الله A:

( 984 ) « من قرأ سورة المؤمن لم يبق روح نبي ولا صديق ولا شهيد ولا مؤمن إلاّ صلّى عليه واستغفر له » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت