فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 3341

{ والذين كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ } ظاهره إثبات الموالاة بينهم كقوله تعالى في المسلمين { أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ } [ الأنفال: 72 ] ومعناه: نهى المسلمين عن موالاة الذين كفروا وموارثتهم وإيجاب مباعدتهم ومصارمتهم وإن كانو أقارب ، وأن يتركوا يتوارثون بعضهم بعضًا ثم قال: { إِلاَّ تَفْعَلُوهُ } أي إلا تفعلوا ما أمرتكم به من تواصل المسلمين وتولى بعضهم بعضًا حتى في التوارث ، تفضيلًا لنسبة الإسلام على نسبة القرابة ولم تقطعوا العلائق بينكم وبين الكفار . ولم تجعلوا قرابتهم كلا قرابة تحصل فتنة في الأرض ومفسدة عظيمة ، لأنّ المسلمين ما لم يصيروا يدًا واحدة على الشرك ، كان الشرك ظاهرًا والفساد زائدًا وقرىء «كثير» بالثاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت