فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 3341

{ لِنَبِىٍّ لَّهُمُ } هو يوشع أو شمعون أو اشمويل { ابعث لَنَا } أنهض للقتال معنا أميرًا نصدر في تدبير الحرب عن رأيه وننتهي إلى أمره ، طلبوا من نبيهم نحو ما كان يفعل رسول الله A من التأمير على الجيوش التي كان يجهزها ، ومن أمرهم بطاعته وامتثال أوامره . وروي أنه أمر الناس إذا سافروا أن يجعلوا أحدهم أميرًا عليهم { نقاتل } قرىء بالنون والجزم على الجواب . وبالنون والرفع على أنه حال ، أي ابعثه لنا مقدّرين القتال . أو استئناف كأنه قال لهم: ما تصنعون بالملك؟ فقالوا: نقاتل . وقرىء: «يقاتل» بالياء والجزم على الجواب ، وبالرفع على أنه صفة لملكا . وخبر ( عسيتم ) { أَلاَّ تقاتلوا } والشرط فاصل بينهما . والمعنى: هل قاربتم أن لا تقاتلوا؟ يعني هل الأمر كما أتوقعه أنكم لا تقاتلون؟ أراد أن يقول: عسيتم أن لا تقاتلوا ، بمعنى أتوقع جبنكم عن القتال ، فأدخل هل مستفهمًا عما هو متوقع عنده ومظنون . وأراد بالاستفهام التقرير ، وتثبيت أنّ المتوقع كائن ، وأنه صائب في توقعه ، كقوله تعالى: { هَلْ أتى عَلَى الإنسان } [ الإنسان: 1 ] معناه التقرير . وقرىء «عسيتم» بكسر السين وهي ضعيفة { وَمَا لَنَا أَلاَّ نقاتل } وأيّ داع لنا إلى ترك القتال ، وأي غرض لنا فيه { وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن ديارنا وَأَبْنَائِنَا } وذلك أنّ قوم جالوت كانوا يسكنون ساحل بحر الروم بين مصر وفلسطين ، فأسروا من أبناء ملوكهم أربعمائة وأربعين . { إِلاَّ قَلِيلًا مّنْهُمْ } قيل كان القليل منهم ثلثمائة وثلاثة عشر على عدد أهل بدر { والله عَلِيمٌ بالظالمين } وعيد لهم على ظلمهم في القعود عن القتال وترك الجهاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت