فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 3341

لما كانت الجنة مشتملة على جنات عدن أبدلت منها ، كقولك: أبصرت دارك القاعة والعلالي . و «عدن» معرفة علم ، بمعنى العدن وهو الإقامة ، كما جعلوا فينة ، وسحر ، وأمس - فيمن لم يصرفه - أعلامًا لمعاني: الفينة والسحر ، والأمس ، فجرى مجرى العدن لذلك . أو هو علم لأرض الجنة؛ لكونها مكان إقامة ، ولولا ذلك لما ساغ الإبدال؛ لأن النكرة لا تبدل من المعرفة إلا موصوفة ، ولما ساغ وصفها بالتي . وقرىء «جنات عدن» «وجنةُ عدن» بالرفع على الابتداء . أي: وعدها وهي غائبة عنهم غير حاضرة . أو هم غائبون عنها لا يشاهدونها . أو بتصديق الغيب والإيمان به . قيل في { مَأْتِيًّا } مفعول بمعنى فاعل . والوجه أنّ الوعد هو الجنة وهم يأتونها . أو هو من قولك: أتى إليه إحسانًا ، أي: كان وعده مفعولًا منجزًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت