فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 3341

يقال بدع الشيء فهو بديع ، كقولك: بزع الرجل فهو بزيع . و { بَدِيعُ السماوات } من إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها أي بديع سمواته وأرضه . وقيل: البديع بمعنى المبدع ، كما أنّ السميع في قول عمرو:

أمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ ... بمعنى المسمع وفيه نظر { كُنْ فَيَكُونُ } من كان التامّة ، أي أحدث فيحدث . وهذا مجاز من الكلام وتمثيل ولا قول ثم ، كما لا قول في قوله:

إذْ قَالَتِ الأَنْسَاعُ لِلْبَطْنِ الحق ... وإنما المعنى أنّ ما قضاه من الأمور وأراد كونه ، فأنما يتكوّن ويدخل تحت الوجود من غير امتناع ولا توقف ، كما أنّ المأمور المطيع الذي يؤمر فيمتثل لا يتوقف ولا يمتنع ولا يكون منه الإباء . أكد بهذا استبعاد الولادة لأنّ من كان بهذه الصفة من القدرة كانت حاله مباينة لأحوال الأجسام في توالدها . وقرىء: «بديعُ السموات» مجرورًا على أنه بدل من الضمير في له . وقرأ المنصور بالنصب على المدح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت