فهرس الكتاب

الصفحة 3157 من 3341

{ لَمَّا سَمِعْنَا الهدى ا } هو سماعهم القرآن وإيمانهم به { فَلاَ يَخَافُ } فهو لا يخاف ، أي فهو غير خائف؛ ولأنّ الكلام في تقدير مبتدأ وخبر دخلت الفاء ، ولولا ذاك لقيل: لا يخف . فإن قلت: أي فائدة: في رفع الفعل وتقدير مبتدأ قبله حتى يقع خبرًا له ووجوب إدخال الفاء ، وكان ذلك كله مستغنى عنه بأن يقال: لا يخف؟ قلت: الفائدة فيه أنه إذا فعل ذلك ، فكأنه قيل: فهو لا يخاف ، فكان دالًا على تحقيق أنّ المؤمن ناج لا محالة وأنه هو المختص بذلك دون غيره وقرأ الأعمش: فلا يخف ، على النهي { بَخْسًا وَلاَ رَهَقًا } أي جزاء بخس ولا رهق ، لأنه لم يبخس أحدًا حقًا ولا رهق ظلم أحد فلا يخاف جزاءهما . وفيه دلالة على أن من حق من آمن باللَّه أن يجتنب المظالم . ومنه قوله E .

( 1234 ) « المؤمن من أمنه الناس على أنفسهم وأموالهم » ويجوز أن يراد: فلا يخاف أن يبخس بل يجزى الجزاء الأوفى ، ولا أن ترهقه ذلة ، من قوله D: { ترهقهم ذلة } [ القلم: 43 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت