فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 3341

حق ذي القربى: صلة الرحم . وحق المسكين وابن السبيل: نصيبهما من الصدقة المسماة لهما . وقد احتج أبو حنيفة C بهذه الآية في وجوب النفقة للمحارم إذا كانوا محتاجين عاجزين عن الكسب . وعند الشافعي C: لا نفقة بالقرابة إلا على الولد والوالدين: قاس سائر القرابات على ابن العم ، لأنه لا ولاد بينهم . فإن قلت: كيف تعلق قوله: { فَئَاتِ ذَا القربى } بما قبله حتى جيء بالفاء؟ قلت: لما ذكر أنّ السيئة أصابتهم بما قدّمت أيديهم ، أتبعه ذكر ما يجب أن يفعل وما يجب أن يترك { يُرِيدُونَ وَجْهَ الله } يحتمل أن يراد بوجهه ذاته أو جهته وجانبه ، أي: يقصدون بمعروفهم إياه خالصًا وحقه ، كقوله تعالى: { إِلاَّ ابتغاء وَجْهِ رَبّهِ الأعلى } [ الليل: 20 ] أو يقصدون جهة التقرّب إلى الله لا جهة أخرى ، والمعنيان متقاربان ، ولكن الطريقة مختلفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت