فهرس الكتاب

الصفحة 2986 من 3341

{ تُورُونَ } تقدحونها وتستخرجونها من الزناد والعرب تقدح بعودين تحك أحدهما على الآخر ، ويسمون الأعلى: الزند ، والأسفل: الزندة؛ شبهوهما بالفحل والطروقة { شَجَرَتَهَآ } التي منها الزناد { تَذْكِرَةً } تذكيرًا لنار جهنهم ، حيث علقنا بها أسباب المعايش كلها ، وعممنا بالحاجة إليها البلوى لتكون حاضرة للناس ينظرون إليها ويذكرون ما أوعدوا به . أو جعلناها تذكرة وأنموذجًا من جهنم ، لما روى عن رسول الله A:

( 1127 ) « ناركم هذه التي يوقد بنو آدم جزء من سبعين جزأ من حرّ جهنم » { ومتاعا } ومنفعة { لّلْمُقْوِينَ } للذين ينزلون القواء وهي القفر . أو للذين خلت بطونهم أو مزاودهم من الطعام . يقال: أقويت من أيام ، أي لم آكل شيئًا { فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ } فأحدث التسبيح بذكر اسم ربك ، أو أراد بالاسم: الذكر ، أي: بذكر ربك . و { العظيم } صفة للمضاف أو للمضاف إليه . والمعنى: أنه لما ذكر ما دل على قدرته وإنعامه على عباده قال: فأحدث التسبيح وهو أن يقول: سبحان الله ، إمّا تنزيهًا له عما يقول الظالمون الذين يجحدون وحدانيته ويكفرون نعمته ، وإما تعجبًا من أمرهم في غمط آلائه وأياديه الظاهرة ، وإما شكرًا لله على النعم التي عدّها ونبه عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت