فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 3341

{ وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم } أي لا تحبطوا الطاعات بالكبائر ، كقوله تعالى: { لا تَرْفَعُواْ أصواتكم فَوْقَ صَوْتِ النبى } [ الحجرات: 2 ] إلى أن قال: { أَن تَحْبَطَ أعمالكم } [ الحجرات: 20 ] وعن أبي العالية: كان أصحاب رسول الله A يرون أنه لا يضر مع الإيمان ذنب ، كما لا ينفع مع الشرك عمل ، حتى نزلت { وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم } فكانوا يخافون الكبائر على أعمالهم . وعن حذيفة: فخافوا أن تحبط الكبائر أعمالهم . وعن ابن عمر: كنا نرى أنه ليس شيء من حسناتنا إلا مقبولًا ، حتى نزل { وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم } فقلنا: ما هذا الذي يبطل أعمالنا؟ فقلنا: الكبائر الموجبات والفواحش ، حتى نزل { إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء } [ النساء: 116 ] فكففنا عن القول في ذلك ، فكنا نخاف على من أصاب الكبائر ونرجو لمن لم يصبها . وعن قتادة C: رحم الله عبدًا لم يحبط عمله الصالح بعمله السيء . وقيل: لا تبطلوها بمعصيتهما . وعن ابن عباس Bهما: لا تبطلوها بالرياء والسمعة ، وعنه: بالشك والنفاق ، وقيل: بالعجب؛ فإنّ العجب يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب . وقيل: ولا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت