فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 3341

وقرىء: «من يضل» بضم الياء أي يضله الله { فَكُلُواْ } مسبب عن إنكار اتباع المضلين ، الذي يحلون الحرام ويحرّمون الحلال . وذلك أنهم كانوا يقولون للمسلمين: إنكم تزعمون أنكم تعبدون الله ، فما قتل الله أحقّ أن تأكلوا مما قتلتم أنتم ، فقيل للمسلمين: إن كنتم متحققين بالإيمان فكلوا { مِمَّا ذُكِرَ اسم الله عَلَيْهِ } خاصة دون ما ذكر عليه اسم غيره من آلهتهم أو مات حتف أنفه ، وما ذكر اسم الله عليه هو المذكى ببسم الله { وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ } وأي غرض لكم في أن لا تأكلوا { وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم } وقد بين لكم ما حرّم عليكم مما لم يحرّم وهو قوله: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة } [ المائدة: 3 ] وقرىء: «فصل لكم ما حرّم عليكم» على تسمية الفاعل ، وهو الله عزّ وجلّ { إِلاَّ مَا اضطررتم إِلَيْهِ } مما حرّم عليكم فإنه حلال لكم في حال الضرورة { وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ } قرىء بفتح الياء وضمها ، أي يضلون فيحرّمون ويحللون { بِأَهْوَآئِهِم } وشهواتهم من غير تعلق بشريعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت