فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 3341

«أن» في { أَن قَدْ وَجَدْنَا } يحتمل أن تكون مخففة من الثقيلة وأن تكون مفسرة كالتي سبقت آنفًا ، وكذلك { أَن لَّعْنَةُ الله عَلَى الظالمين } وإنما قالوا لهم ذلك اغتباطًا بحالهم ، وشماتة بأصحاب النار ، وزيادة في غمهم ، لتكون حكايته لطفًا لمن سمعها ، وكذلك قول المؤذن بينهم: لعنة الله على الظالمين . وهو ملك يأمره الله فينادي بينهم نداء يسمع أهل الجنة وأهل النار . وقرىء: «أن لعنة الله» بالتشديد والنصب . وقرأ الأعمش: «إن لعنة الله» بكسر إن على إرادة القول ، أو على إجراء { أَذِنَ } مجرى قال . فإن قلت: هلا قيل: ما وعدكم ربكم ، كما قيل: ما وعدنا ربنا؟ قلت: حذف ذلك تخفيفًا لدلالة وعدنا عليه . ولقائل أن يقول: أطلق ليتناول كل ما وعد الله من البعث والحساب والثواب والعقاب وسائر أحوال القيامة؛ لأنهم كانوا مكذبين بذلك أجمع ، ولأن الموعود كله مما ساءهم وما نعيم أهل الجنة إلاّ عذاب لهم فأطلق لذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت