فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 3341

فإن قلت: هلا قيل: وجاء السحرة فرعون فقالوا: قلت: هو على تقدير سائل سأل: ما قالوا إذ جاؤه؟ فأجيب بقوله: { قَالُواْ أإنّ لَنَا لأجْرًا } أي جعلا على الغلبة: وقرىء: «إن لنا لأجرًا» على الإخبار وإثبات الأجر العظيم وإيجابه: كأنهم قالوا: لا بد لنا من أجر ، والتنكير للتعظيم ، كقول العرب: إنّ له لإبلًا ، وإنّ له لغنما ، يقصدون الكثرة . فإن قلت: { وَإِنَّكُمْ لَمِنَ المقربين } ما الذي عطف عليه؟ قلت: هو معطوف على محذوف سدّ مسدّه حرف الأيجاب ، كأنه قال إيجابًا لقولهم: إن لنا لأجرًا: نعم إنّ لكم لأجرًا ، وإنكم لمن المقرّبين ، أراد: إني لأقتصر بكم على الثواب وحده ، وإنّ لكم مع الثواب ما يقل معه الثواب ، وهو التقريب والتعظيم ، لأنّ المثاب إنما يتهنأ بما يصل إليه ويغتبط به إذا نال معه الكرامة والرفعة . وروي أنه قال لهم: تكونون أول من يدخل وآخر من يخرج . وروى: أنه دعا برؤساء السحرة ومعلميهم فقال لهم: ما صنعتم؟ قالوا قد علمنا سحرًا لا يطيقه سحرة أهل الأرض ، إلاّ أن يكون أمرًا من السماء فإنه لا طاقة لنا به . وروي أنهم كانوا ثمانين ألفًا . وقيل: سبعين ألفًا وقيل: بضعة وثلاثين ألفًا . واختلفت الروايات فمن مقل ومن مكثر . وقيل: كان يعلمهم مجوسيان من أهل نينوى . وقيل: قال فرعون: لا نغالب موسى إلاّ بما هو منه ، يعني السحر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت