فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 3341

من للتبعيض ، والمراد غضّ البصر عما يحرم ، والاقتصار به على ما يحلّ وجوّز الأخفش أن تكون مزيدة ، وأباه سيبويه . فإن قلت: كيف دخلت في غضّ البصر دون حفظ الفروج؟ قلت: دلالة على أن أمر النظر أوسع . ألا ترى أن المحارم لا بأس بالنظر إلى شعورهنّ وصدورهنّ وثديهنّ وأعضادهنّ وأسوقهنّ وأقدامهن وكذلك الجواري المستعرضات ، والأجنبية ينظر إلى وجهها وكفيها وقدميها في إحدى الروايتين . وأما أمر الفرج فمضيق وكفاك فرقًا أن أبيح النظر إلاّ ما استثنى منه ، وحظر الجماع إلاّ ما استثنى منه ، ويجوز أن يراد - مع حفظها عن الإفضاء إلى ما لا يحلّ - حفظها عن الإبداء . وعن ابن زيد: كل ما في القرآن من حفظ الفرج فهو عن الزنا ، إلاّ هذا فإنه أراد به الاستتار . ثم أخبر أنه { خَبِيرٌ } بأفعالهم وأحوالهم ، وكيف يجيلون أبصارهم؟ وكيف يصنعون بسائر حواسهم وجوارحهم؟ فعليهم - إذا عرفوا ذلك - أن يكونوا منه على تقوى وحذر في كل حركة وسكون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت