فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 3341

البون بين الخبيث والطيب بعيد عند الله تعالى وإن كان قريبًا عندكم ، فلا تعجبوا بكثرة الخبيث حتى تؤثروه لكثرته على القليل الطيب ، فإنّ ما تتوهمونه في الكثرة من الفضل ، لا يوازي النقصان في الخبيث ، وفوات الطيب ، وهو عام في حلال المال وحرامه ، وصالح العمل وطالحه ، وصحيح المذاهب وفاسدها ، وجيد الناس ورديهم { فاتقوا الله } وآثروا الطيب ، وإن قل ، على الخبيث وإن كثر . ومن حق هذه الآية أن تكفح بها وجوه المجبرة إذا افتخروا بالكثرة كما قيل:

وَكَاثِرْ بِسَعْدٍ إِنَّ سَعْدًا كَثِيرَةٌ ... وَلاَ تَرْجُ مِنْ سَعْدٍ وَفَاءًا وَلاَ نَصْرَا

وكما قيل:

لاَ يَدْهَمَنَّكَ مِنْ دَهْمَائِهِمْ عَدَدٌ ... فَإِنَّ جُلَّهُمُ بَلْ كُلَّهُمْ بَقَرُ

وقيل: نزلت في حجاج اليمامة ، حين أراد المسلمون أن يوقعوا بهم ، فنهوا عن الإيقاع بهم وإن كانوا مشركين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت