فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 3341

[ و ] لما وبخهم الله على ترك القتال ، جرّد لهم الأمر به فقال: { قاتلوهم } ووعدهم - ليثبت قلوبهم ويصحح نياتهم - أنه يعذبهم بأيديهم قتلًا ، ويخزيهم أسرًا ، ويوليهم النصر والغلبة عليهم { وَيَشْفِ صُدُورَ } طائفة من المؤمنين ، وهم خزاعة ، قال ابن عباس Bه: هم بطون من اليمن وسبأ قدموا مكة فأسلموا ، فلقوا من أهلها أذى شديدًا ، فبعثوا إلى رسول الله A يشكون إليه ، فقال:"أبشروا فإن الفرج قريب" { وَيُذْهِبْ غَيْظَ } قلوبكم لما لقيتم منهم من المكروه ، وقد حصّل الله لهم هذه المواعيد كلها ، فكان ذلك دليلًا على صدق رسول الله A وصحة نبوته { وَيَتُوبُ الله على مَن يَشَاء } ابتداء كلام ، وإخبار بأن بعض أهل مكة يتوب عن كفره ، وكان ذلك أيضًا ، فقد أسلم ناس منهم وحسن إسلامهم ، وقرىء: «ويتوب» بالنصب بإضمار «أن» ودخول التوبة في جملة ما أجيب به الأمر من طريق المعنى { والله عَلِيمٌ } يعلم ما سيكون كما يعلم ما قد كان { حَكِيمٌ } لا يفعل إلاّ ما اقتضته الحكمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت